مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
207
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
أجره » ( « 1 » ) . والظاهر من السرائر ( « 2 » ) والشرائع ( « 3 » ) والقواعد ( « 4 » ) أنّه لا يجوز لها إحجاج الصبي ، وهو صريح إيضاح الفوائد ( « 5 » ) . واستدلّ له السيّد الحكيم بأنّ حرمة التصرّف بالصبي أو بأمواله بغير إذن وليّه تقتضي ذلك . كما أجاب عن الرواية بأنّه لا إطلاق لها يشمل صورة عدم ولاية الامّ عليه ولو بالاستئذان من وليّه الشرعي ( « 6 » ) . ولكنّ الصحيح أنّ الإطلاق واضح ، إلّا أنّ الكلام في ثبوت المقيّد وهو أدلّة عدم نفوذ تصرّف غير الولي الشرعي فيقيّد الحكم بصورة الاستئذان من الوليّ . ولكن هذا أيضاً قابل للجواب كما لا يخفى . خامساً - نفقة إحجاج الصبي : أمّا ما يجب إنفاقه فيه على كلّ حال من المأكل والمشرب والمسكن ونحوها ممّا تتوقّف عليه حياته فهو يكون من ماله - إذا كان له مال - سواء كان في السفر أو الحضر . وأمّا الزائد على نفقة الحضر ممّا يستلزمه السفر فلا يخلو الأمر من حالين : فقد يكون السفر مصلحة للصبي ، كما إذا توقّف حفظه على السفر به كما لو فرضنا أنّه لم يجد شخصاً أميناً يطمئن به في بلده حتى يودع الطفل عنده ، فلا بد أن يأخذه معه تحفّظاً على الطفل ، فصرف المال الزائد على نفقة الحضر يكون مصلحة للصبي فيحسب من ماله . وقد لا يكون الأمر كذلك ، فحينئذٍ إذا أخذه معه فلا محالة تكون النفقة الزائدة على الولي دون الصبي . وهذا ممّا لا خلاف فيه ظاهراً بين الأصحاب ( « 7 » ) . ولا يختصّ بسفر الحجّ ، بل يعمّ جميع الأسفار .
--> ( 1 ) الوسائل 11 : 54 ، ب 20 من وجوب الحجّ ، ح 1 . وانظر : جواهر الكلام 17 : 238 . ( 2 ) السرائر 1 : 636 . ( 3 ) الشرائع 1 : 225 . ( 4 ) القواعد 1 : 403 . ( 5 ) الإيضاح 1 : 264 . ( 6 ) مستمسك العروة 10 : 23 . ( 7 ) الشرائع 1 : 225 . التذكرة 7 : 31 - 32 . الحدائق 14 : 69 - 70 . جواهر الكلام 17 : 239 . العروة الوثقى 4 : 349 ، م 5 . معتمد العروة الوثقى 1 : 37 .